أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    الكرامة أمر يجريه الله على يد أوليائه

    شاطر
    avatar
    الباقر الشريف
    عضو

    عدد المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 02/12/2012

    الكرامة أمر يجريه الله على يد أوليائه

    مُساهمة  الباقر الشريف في الأحد فبراير 02, 2014 12:10 pm

    الكَرَامَة
        وأما الكرامة فهي أمر يجريه الله على يد أوليائه، ويكون على خلاف ما اعتاده الناس من سنن الكون وقوانينه.

    الكَرَامَةُ لغة:
    اسْمٌ للإكْرُام، مِثْلُ: الطاعَة للإِطاعَة، وهي من الكَرَم، وهو: ضدّ اللؤم، يقال: كَرُمَ الرجلُ يكرم كَرَمًا فهو كريم، ورجل كرّام: في معنى كريم، والمَكارمَ واحدتها مَكْرُمَة، وهو ما استفاده الإنسان من خُلق كريم أو طُبِع عليه، وجمع كريم كِرام وكُرَماء. كرم الشيء بضم الراء كرماً بفتحتين، وكرامة إذا نفس وعز فهو كريم، وله علي كرامة أي عزازة. وكل شيء شرف في بابه فإنه يوصف بالكرم، ولا يقال في الإنسان كريم حتى تظهر منه أخلاق وأفعال محمودة.
    وكرمته تكريماً، وأكرمته إكراما. عظمته ونزهته، والمكرمة بضم الراء: اسم من الكرم، والتكريم. تقول: فعل الخير مكرمة، أي سبب للكرم، أو التكريم. وتكون الكرامة اسماً أيضاً من الإكرام، والتكريم. تقول: نعم وحباً وكرامة. وليس ذلك لهم ولا كرامة. والإكرام والتكريم، أن يوصل إلى الإنسان إكرام أي نفع لا يلحقه فيه غضاضة، أو أن يجعل ما يوصل إليه شيئاً كريماً، أي شريفا) ً.

    الكَرَامَةُ اصطلاحا:
    أمرٌ خارقٌ للعادة، يجريه الله تعالى على يد ولي، تأييدًا له، أو إعانة، أو تثبيتًا، أو نصرًا للدين. يقول السَّفارِيني الكرامة: هي أمر خارق للعادة ، وغير مقرونة بدعوى النبوة ، ولا هو مقدمة ، تظهر على يد عبدٍ ظاهرِ الصلاح ، ملتزمٍ بمتابعة نبي كلّف بشريعته ، مصحوبٍ بصحيح الاعتقاد ، والعمل الصالح ، عَلِم بها ذلك العبدُ الصالح، أم لم يعلم) . انتهى
        جاء في كتاب "الوجيز في عقيدة السلف الصالح"، أن الكرامة: أَمر خارق للعادة وغير مقرون بدعوى النبوة ولا هو مقدمة لها؛ يُظهرُه الله على يد بعض عباده الصالحين ــ من الملتزمين بأحكام الشريعة ــ إِكراما لهم من الله عز وجل، فإذا لم يكن مقرونا بالإيمان الصحيح والعمل الصالح كان استدراجا)  انتهى.

         جاء في "كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة"، أن الكرامة: أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوة ولا هو مقدمة لها تظهر على يد عبد ظاهر الصلاح مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح.
    فقولنا: أمر خارق للعادة: أخرج ما كان على وفق العادة من أعمال، وقولنا: غير مقرون بدعوى النبوة: أخرج معجزات الأنبياء، وقولنا: ولا هو مقدمة لها: أخرج الإرهاص وهو كل خارق تقَدم النبوة، وقولنا: ويظهر على يد عبد ظاهر الصلاح: أخرج ما يجري على أيدي السحرة والكهان فهو سحر وشعبذة) .

       وجاء في كتاب "التنبيهات اللطيفة "، أن شرط كون الكرامة كرامة: أن يكون من جرت على يده هذه الكرامة مستقيمًا على الإيمان ومتابعة الشريعة، فإن كان خلاف ذلك فالجاري على يده من الخوارق يكون من الأحوال الشيطانية، ثم ليعلم أن عدم حصول الكرامة لبعض المسلمين لا يدل على نقص إيمانهم؛ لأن الكرامة إنما تقع لأسباب: منها تقوية إيمان العبد وتثبيته؛ ولهذا لم ير كثير من الصحابة شيئا من الكرامات لقوة إيمانهم وكمال يقينهم، ومنها إقامة الحجة على العدو كما حصل لخالد بن الوليد لما أكل السم، وكان قد حاصر حصنا، فامتنعوا عليه حتى يأكله، فأكله، وفتح الحصن، ومثل ذلك ما جرى لأبي إدريس الخولاني لما ألقاه الأسود العنسي في النار، فأنجاه الله من ذلك؛ لحاجته إلى تلك الكرامة، وكقصة أم أيمن لما خرجت مهاجرة واشتد بها العطش سمعت حسا من فوقها، فرفعت رأسها، فإذا هي بدلو من ماء، فشربت منها ثم رُفِعت.

       وقد تكون الكرامة ابتلاءً فيسعد بها قوم، ويشقى بها آخرون، وقد يسعد بها صاحبها إن شكر، وقد يهلك إن أعجب ولم يستقم.
    فالكرامة شرطها الولاية، والولاية هي: القرب والمحبة، والأولياء هم: أهل القرب والمحبة من الله عز وجل، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة: 222، وقال تعالى: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة: 195. وقد بينهم الله في قوله: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ) يونس: 63 ــ 62، فالولي لابد أن يجتمع فيه صفتان: الأولى: الإيمان، والثانية: التقوى.
        فأولياء الله هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، فقد أخبر سبحانه أن أولياءه هم المؤمنون المتقون، وقد بين المتقين في قوله تعالى: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) البقرة:177 )  انتهى
      السحر


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 3:39 am