أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    الروح* النفس * البدن

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    الروح* النفس * البدن

    مُساهمة  Admin في الأحد يناير 26, 2014 9:34 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الروح* النفس  * البدن

    هل تعرف ما هي الروح ؟؟ وما هي النفس ؟؟؟ وما علاقتهما بالجسد ؟؟؟
    لم يختلف الكثير الناس في مسمى النفس والروح ، بل الحضارات ايضاً اختلفت في التفريق بينهم ، فبعضهم يقول انهما شيئان مختلفان ، وبعضهم قالوا بأنهما شيءٌ واحد ..
    وبعد تفكيرٍ عميق عبر دراسات واستعراض آراء وهو ان النفس شيء والروح شيءٌ آخر ، حيث ان الانسان يتكون من ثلاثة أشياء اساسيّة ( روح ... ونفس ... وجسد )

    اولاً : ماهي الروح ؟
    عجِز العلم والفكر عن دِراسة هذا المكوّن الأساسي في حياة الإنسان والذي بفضله أصبحنا نتحرك كسائر الكائنات الحيّة وبدونه لايصبح هناك فرقاً بيننا وبين سائر     " الجمادات " اذ ان الروح أصبحت ذلك الشيء المحرّك لأجسادنا،هي التي تجعل    ( خلايا ) الجسد تعمل لكي ننبض بالحياة قال عزّ وجلّ :(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً )الإسراء85
    ولهذا السبب ربما لايوجد احداً قد تعمّق في دراسة الروح وأوجد كامل تفاصيلها !
    وربما ان وجدت لاتتعدى " الاعتقادات " والاستنتاجات ( الذهنية ) دون التطبيقية العملية!
    لذا ربما لنا ان نعرف ماهو دورها، من طريقة عملها ، وبعد الوفاة وخروج الروح قد يتضح مالذي فقدناه وماذا كان دوره ؟!
    لهذا الروح هي تلك الطاقه التي تعمل في جسدنا ( ولكن مانوعها وكيف اوُجدت )
    فهذا من شأن الله سبحانه وتعالى .
    (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) الحجر :29

    ثانياً : ماهي النفس ومن هي ؟
    النفس هي المُكلّفة دائماً والمُخاطبة في القرآن والنفس هي ( الذات ) وهي
    الأساس في الإنسان وما الجسد إلا ثوباً للنفس ترتديه كي يكون الوسيط فيما بينها
    وبين العالم المادي وذلك من خلال الحواس الخمس
    أما الروح فهي التي تجعل خلايا الجسد حيّة وهي التي تجعل القلب ينبض
    والدم يجري والمعدة تهضم والشعر ينمو وغير ذلك من جميع العمليات ( اللا إرادية ) .
    قال تعالى في كتابه الكريم
    (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) غافر : 17

    ثالثاً : شرح حول الإنسان والفروقات بين الجسد والروح والنفس :
    ليست مقارنة ولكن فيها تشبيه مع فارق الإختلاف ( ليسهل علينا الفهم ) ...
    سوف نشبه الإنسـان ( بالسيـارة ) ؟
    1 - الهيكل/ الخارجي للسيارة = ( الجســد)
    2 - الطـاقة / التي تعمـل بها = ( الــروح)
    3 - السائـق / الذي يحرّكهـا = ( النفــس)
    أ - هيكل السيارة لايُعتبر سوى وسيط بين السائق وعالمه الخارجي المحيط به ..
    كذلك جسد الإنسان يُعتبر وسيط بين النفس والعالم الأرضي المادي .
    ب - عند خروج السائق من سيارته تبقى هناك علاقة تربطهم ..
    وانه سوف يعود إليها في الحال إذا ما شعر بوجود أي مؤثر عليها !
    كذلك النفس تربطها علاقة ما بالجسد .. ستعود إليه بأسرع وقت ( بمشيئة الله ) إذا أصابه مؤثرٍ ما!.

    ج - لا يُمكن أن تستجيب السيارة للمؤثرات الخارجية إذا خرج منها السائق
    كذلك لا يُمكن للجسد فاقد الوعي أو النائم أن يستجيب للمؤثرات الخارجية
    إذا خرجت النفس منه ؟!
    سؤال : عندما يخرج السائق من سيارته مالذي يحصل ؟!
    الذي يشعر ويُدرك ويفكر ليس هيكل السيارة ولا طاقتها بل السائق وحده
    كذلك النفس في الإنسان هي التي تشعر وتفكر وتدرك باستخدامها أعضاء الجسد
    والتي تحركها الروح وتبعث في خلاياها الحياة.
    - انعدام وانقطاع الطاقة عن السيارة يعني النهاية لها مع بقاء سائقها يتحرك
    مشياً على الأقدام ، كذلك انقطاع أو خروج الروح من الجسد يعني النهاية للجسد مع بقاء النفس تتحرك وتحيا بطريقة أخرى!
    - إجراء عملية جراحية للإنسان ونقل أو زراعة أي عضو جديد لجسده
    بدل عضو مريض منه او تالف ، يُشبه إلى حدٍ كبير صيانة وتصليح السيارة
    واستبدال القطعة التالفة منها بقطعة جديدة .
    ركوب الجن للإنسان واستخدامه لجسده يُشبه إلى حد كبير اختطاف لص لسيارة مع سائقها والسيطرة على قيادتها
    توضيح : مـالذي يحـدث للإنسـان أثنـاء نومـه ؟
    عندما ينام الإنسان ، يُصبح كأنه جثة هامدة!
    مع أن قلبه لا يزال ينبض ودمه يسري في العروق ورئتيه تعملان دون توقف
    هو يغوص أثناء نومه في عالم آخر : عالم الأحلام الغريب ما الذي يحدث معه بالضبط ؟
    سؤال : هل تخرج روحه من جسده أم تخرج نفسه وتبقى روحه ؟
    قال تعالى :
    ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مِوْتِـهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَافَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )الزمر : 42

    الجواب هو : تبقى روح الإنسان في الجسد أثناء نومه  .. بدليل أن قلبه لا يتوقف عن العمل! أما فقدان الوعي والإدراك للإنسان النائم فسببه هو : خروج النفس من الجسد !. إذ ان الروح لاتخرج من الجسد في النوم كما كان معتقد وسائد !
    فلو خرجت الروح من الجسد أثناء النوم ذلك يعني ( الموت ) ؟!

    اما خروج النفس من الجسد فهذا يعني ( النوم ) وفقدان الوعي المؤقت للجسد !
    مع بقاء -الادراك النفسي- الواعي في عالمٍ آخر ومجهول !لماذا تخرج النفس من الجسد خلال النوم ( وهل في ذلك حكمة ) ؟ نعم ، لان النفس لا تتعب ولا تهرم ولا تحتاج للراحة التي يحتاجها جسد الإنسان لهذا السبب تخرج النفس من الجسد في كل مرة ننام فيها ، بينما تقل العمليات التي تحدث بين خلايا الإنسان بسبب النوم والراحة .

    أما النفس فتكون خلال النوم في عالمٍ آخرو مجهول قد يكون هذا العالم شبيه بحياة البرزخ والتي يُذكرنا بها عزّ وجل في كل ليلة ننام فيها عسانا ان نتفكّر أكثر ونتذكر الموت والبعث (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) الزمر : 56
    النفس مكلفة بالعمل فقط عندما تكون داخل الجسد...

    ذلك يعني أن النفس غير مُكلفة أو مسؤولة عن الأعمال التي تقوم بها خلال النوم مهما كانت سيئة..!
    ولأن الإنسان ينام ثلث حياته تقريباً, فلا يبقى لديه للعمل إلا ثلثي حياته!
    وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر "
    (رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه الألباني - صحيح الترغيب والترهيب )
    ومن هنا يتبين أن التوبة لا تقبل إذا طلعت الشمس من مغربها
    وإذا بلغت الروح الحلقوم .. اي اذا ( قبض الله على النفس )!..
    ولم يعد بإمكانها ان تعود " لجسد الذي تعطّل "
    لتعمل به ( وتقوده ) إلى فعل الخيرات من جديد !
    فالقبر هو مصير جسد الإنسان الزائل...

    إذن ما الهدف من الحياة إن كان الموت هو المصير؟
    لا مغزى ولا هدف ولا طعم لحياة الإنسان إذا حقاً هو انتهى واندثر بالموت ...
    ولكن هل حقاً يندثر الإنسان من الوجود ؟! وهل تختـفي جميع مكوناته ؟
    لا يندثر من الإنسان عند موته سوى جسده المادي الذي يعود إلى تراب
    الأصل الذي خـُلق منه جسد الإنسان ، أمّا الروح التي نـُفخت من الله
    فتعود إلى الملكوت الأعلى ، ولا يتبقى من الإنسان سوى النفس
    التي كانت تشعر وتدرك والتي تنتقل بموت الجسد إلى المرحلة الرابعة من حياتها ! مرحلة حياة البرزخ وهي المرحلة الوسيطة بين دار الدنيا ودار الآخرة ؟!
    هي مرحلة العلم اليقين والتي لا يُمكن فيها العمل !
    اليقين بأن حياة الدنيا ما كانت الإ دارٌ للعمل!.
    قال تعالى :
    حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ{99} لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{100} سورة المؤمنون

    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    رد: الروح* النفس * البدن

    مُساهمة  Admin في الأحد يناير 26, 2014 9:39 am

    تنتمي الروح في جوهرها إلى عوالم الله الروحانية، وهي سامية المقام تعلو فوق عالمي المادة والطبيعة. وولادة فرد من الأفراد تحدث عندما ترتبط هذه الروح النابعة من عوالمها الروحانية تلك بالجنين لتهبه الحياة قبل الولادة. إلا أن هذا الاتحاد منزه عن العلاقات المادية وصفاتها كالصعود والنزول والدخول والخروج، لأن الروح ليست من عالم المادة. ويمكن تشبيه العلاقة بين الروح والجسد كعلاقة الضوء بالمرآة. فالضوء ليس له وجود بداخلها، بل انعكاس الأشعة الآتي من خارجها. وبالمثل فليس للروح وجود داخل الجسم بل لها علاقة خاصة به وكلاهما يشكلان الوجود الإنساني، وتبقى العلاقة قائمة طالما بقي الإنسان حيا. وبعد مفارقة الحياة للجسد يرجع الجسد إلى التراب وتعود الروح إلى عوالم الله الروحانية. وبهبوط الروح من عوالمها الروحانية تكتسب وجودا إنسانيا مخلوقا على أحسن صورة وقدرة على التحلي بالصفات والكمالات الربانية. وحين تفارق هذه الروح الجسد لا يتوقف ترقيها بفضل ما اكتسبته بل يستمر ذلك إلى أبد الآبدين.
           ولكن حالة الروح بعد الوفاة تعتمد على ما اكتسبته من فضائل إلهية خلال وجودها الإنساني، فلو ولد الطفل دون أحد أطراف جسمه، لا يمكنه تعويضه بعد الولادة وسيبقى محروما منه فترة حياته. وبالمثل، فالروح التي لم تتوجه إلى الله في هذه الحياة لتستنير من هداه ستبقى نسبيا محرومة قابعة في الظلام رغم استمرارها في الترقي.
           فالروح لا تحمل معها السيئات للعالم الآخر بل الحسنات، لأن الشر هو انعدام الخير كما أن الفقر غياب الغنى، والشرير هو شخص يفتقر إلى الفضائل الملكوتية لا يحمل معه سوى كمية ضئيلة، ولكن الإنسان الذي أمضى حياته الدنيوية متحليا بالفضائل والكمالات فسيحمل معه زادا أوفر. ومع ذلك سيشمل الفضل الإلهي كلا الشخصين لتستمر كل روح منهما بالترقي، حسب مقامها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 7:03 am