أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    البناء الشكلى للقصيدة النبوية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    البناء الشكلى للقصيدة النبوية

    مُساهمة  Admin في الجمعة سبتمبر 20, 2013 5:56 pm


    البناء الشكلى للقصيدة النبوية

    تعتبر قصيدة المديح النبوى فى السودان واحدة من انواع الشعر الشعبى اذ ان معظم المداح او الرواة فى السودان قاموا بنظم الشعر النبوى باللغة العامية وهذا لايقدح فى صحة ان بعضهم نظم الشعر الفصيح فى مدح النبى (ص) وقد اعتمد الرواة فى هذا المنحى شكلا يقوم عليه بناء القصيدة يلتزمون به لحظة النظم الا انه لايعتبر شرطا اساسيا اذ نجدهم يحيدون عنه فى بعض الاحيان ومن خلال هذا السرد اذا قمنا باستعراض اهم ماتقوم عليه القصيدة النبوية عند رواة المديح نجدها تتكون من الاتى:-

    1- العصا :- وهى الافتتاحية التى يفتتح بها الراوى القصيدة وعادة يقوم المداح بترديد هذه العصا بعد كل بيت عند تقديم القصيدة ملحنة وهى بمثابة البيت الاول للقصيدة

    2- افتتاح القصيدة بتوحيد الله وتنزيهه عن الشريك والشبيه وافراده بالملك والتصرف فى هذا الكون من ناحية كونه الخالق والمتصرف فى شؤون العباد والقادر على اعطاء كل مخلوق اوحرمانه من هذا العطاء وعادة مايكون ذلك مقرونا بدعاء الراوى لنفسه او اهله اومشايخه وعامة المسلمين والاستجارة بالله من كل خطب وكروه.

    3- التثنية او الثناء:- على النبي محمد (ص) اذ ان الرواة يتنقلون حسب النظم مابين كلمة ( ثنيت على) او (بثنى بى ) النبيى الامى الهادى البشير النذير وهنا يتم ادراج عدة اشياء منها مولد النبي وما صاحب ذلك من بشارات واشارات وايات كونية صحبت اوسبقت لحظة الميلاد مثل انطفاء نار فارس التى عبدت لمئات السنين ولم يكن انطفاؤها حدثا عاديا وانما كان اشارة كونية لحدوث حدث اكبر وكذلك انحسار بحيرة ساوا و الهدم الذى ظهر فى قصر كسرى وهو الايوان الذى ظن الناس فى وقته انه لايمكن ان يتصدع لما امتاز به من عظيم التصميم والبناء

    4- المعجزات :- وهنا يقوم الراوى بسرد عدد من المعجزات الخالدة للنبى (ص) والتى ظهرت معه مؤيدة لدعواه من نطق الجماد والشجر الحيوان ولعل اعظم معجزة للنبى على الاطلاق هى القرءان الكريم والذى ياتى ذكره كاحدى المعجزات التى صاحبت رسالة النبى وايدتها وفى هذا الجانب يتفوق الشيخ حياتى على الكثير من الرواة اذ ان شعره يهتم كثيرا بالمعجزات النبوية التى لاتنقضى

    5- الصحابة :- وهم الرجال الذين شهدوا حياة النبى (ص) وامنوا به وهنا يقوم الراوى بابراز فضائلهم وصفاتهم التى اتصفوا بها مثل الشجاعة والمرؤة والذود عن حمى الاسلام وبذل الانفس رخيصة من اجل اقامة دين الله ولايخلو ذكرهم هنا من ارفاق بعض الكرامات التى حدثت لبعضهم من ناحية كونهم اولياء يجوز ان يجرى الله على يدى بعض منهم شيئا من خوارق العادات كان يسمع سارية قائد الجيش صوت الفاروق عمر بن الخطاب على بعد اميال منه فى حادثة تمثل شيئا من خوارق العادات فى الاتصال بين البشر فى ذلك الزمان وهى من كرامات الفاروق عمر كما لايخلو الامر من ذكر بعض معجزات النبي التى كانت مع احدهم كتفله فى عين الكرار على وردها سليمة معافاة من الرمد فى نفس اللحظة والحاقه بالجيش وكذلك ابراز فضائل سيدنا ابى بكر الصديق وعثمان بن عفان .

    6- البرق:- البوارق واللوامع وهى عبارة عن اشارات وبشارات تصاحبها حالة روحية تنتاب المحبين والعشاق عند ذكرهم للحبيب المصطفى وتفعل فيهم فعل البرق حين يخطب الابصار كلما يضئ وهنا يصف الراوى حالته مع هذا البرق وكيف انه حينما يبرق ويولول يصيب قلب العاشق تارة بملالة وهى النار شديدة الاتعار وتارة يحرق ويكوى احاشاء المحبين ولعل مادحنا الشيخ حياتى قد وصف هذه البروق فى معظم قصائده مستخدما جهاتها الى التى تبرق منها وهى عادة من نواحى البيت او من نواحى طيبة االطيبة بساكنيها وكما انه يستعرض انواعا مختلفة من البروق مثل برق العقيق او بريق ام سور او بريريق طيبة وغيرها من الاسماء والدلالات ولعل ذلك يدل على ما انتاب هذا الشيخ ولازمه من حالة عشق ووله بالمصطفى شغله طول حياته

    7- الصلاة:- وهى بمثابة ختام وختم القصيدة النبوية اذان الراوى هنا يستعرض حجم صلاته على النبى بمقادير تضاهى الكون وما حوى واحيانا يضاهى بها عرش المولى وكرسيه واحيانا يقارنها بالبحار والرمال والانفاس والكلمات وغيرها فى نظم بديع تطلع نحو تكثير هذه الصلاة باكثر ما يكون طلبا لرضاء المصطفى الذى هو من رضاء الله جل وعلا ويمهرها الراوى بختم ملكيتها الذى يصوره ارساله لهذه الصلاة مقرونة باسمه حتى يثبت ملكيته لهذه القصيدة على مر الازمان

    بذا نخلص الى ان القصيدة النبوية عند مداح السودان تقوم على عدة ركائز تتمثل فى :-

    العصا- الافتتاحية والدعاء-التثنية او الثناء- المعجزات – الصحابة – البرق – الصلاة

    وبين كل ذلك يتم استعراض الشوق لزيارة الحبيب ومايلاقيه الراوى فى ذلك من عنت ومشقة وكذلك يتم استعراض رحلات الحج والاركان والمشاهد التى تصاحب ذلك فى نظم بديع ورائع كما انه لاتخلو القصيدة فى كثير من الاحيان من وعظ وارشاد وتوجيه وحث على مكارم الاخلاق التى دعا لها الحبيب المصطفى وكذلك الحث على اتباع ائمة الهدى والبعد عن ائمة الضلال المتمثلين فى الشيطان والنفس البشرية الامارة بالسؤ فىدعوة واضحة لترك الدنيا والزهد فيه تاسيا وتمثلا بسيرة السابقين من سلف هذه الامة الصالحين

    منقول للفائدة


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 3:45 am