أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية

    المدائح النبوية


    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 34
    تاريخ التسجيل: 01/12/2012

    المدائح النبوية

    مُساهمة  Admin في الجمعة سبتمبر 20, 2013 6:56 pm


    [size=18]
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين الذي أظهر من العدم الموجودات ، وأرسل سيّدنا محمّداً سيّداً للكائنات ، فألَهَمَ  بخُلُقِهِ الكريمِ الشّعراءَ والكُتّابَ وغيرَهم لمدحه، وتعظيمه، والتغني بسيرته العطرة  أبد الحياة والممات،  فعليه وعلى  آله وصحبه من اللّه تبارك وتعالى  أشرف الصلوات والتسليمات  وأذكى التحيات وأتم البركات . وبعد .....

    شعرالمدائح ؛ فضلاً عن أهميته الإبداعية كنمط جوهري من أنماط الشعر العربي؛ يعد بمثابة خيوط نورانية تصل ماضي الأدب العربي بحاضره، فهي لون أدبي خاص، ينفرد بأنه لون عميق الأصالة، قادر على الاستفادة من مستجدات العصر والمذاهب الأدبية الوافدة والمستحدثة بدون أن يتغير طابعه الأساسي، وبدون أن يفتقد جذوره وعراقته وملامحه المميزة.

    ان تأمل اللغة العربية التى يتحدث بها الآن الملايين من الناس، يكشف عن صفات أساسية فبها، حملتها معها واتسعت بها من خلال تاريخها الطويل المتعدد المراحل والحلقات..

    لقد بدأت هذه اللغة فى نشأتها الاولى صحراوية، أخذت من الصحراء صورها وظلالها الاولى، مفرداتها ومترادفاتها، مجازاتها واستعاراتها وتشبيهاتها، ثم يخف هذا الطابع بفضل القرآن الكريم لتغتنى بثروة جديدة من المفردات والتعابير..
    ثم هى – فى نشأتها الاولى – لغة موسيقية، وقد أكد هذه الصفة أن العرب لم يكونوا أهل كتابة وقراءة، بل سماع وانشاد، والموسيقى لازمة لمن يصغى فيحس الاصغاء، أو ينشد فيحسن الانشاد ويستحوذ على على الاسماع فهى اذن لغة اذن وليست لغة عين، ولغة الاذن تخاطب دائما الجوانب والابعاد الموسيقية فى النفس.

    ومن قديم والعرب يدركون قيمة لغتهم، ويحثون على تعلمها واتقانها وتجسيدها والتزود بادابها، ويرون ذلك جزء من الخلق القويم، وسمة للانسان الكامل، ثم هم يؤثرون من القول ما جاء وجيزا بليغا، يحمل فى كلماته القليلة المعنى الواسع الكبير وكثيرا ما نطالعها فى مأثور أقوال الرسول الكريم (ص) ، يقول ابن عمر: أخذ رسول الله (ص) بمنكبى فقال: (كن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )، ويقول سهل بن سعد: جاء رجل الى النبى (ص) فقال يا رسول الله دلنى على عمل اذا عملته أحبنى الله وأحبنى الناس، قال (ص): (ازهد فى الدنيا يحبك الله، وأزهد فيما عند الناس يحبك الناس)..

    قصدنا بهذه المقدمة ابراز أهمية تعلم لغة القرآن اللغة العربية، ولنعرف مدى اهتمام شعراء المديح من مشايخ الطرق الصوفية فى اتباع المنهج النبوى فى الاهتمام بالعلم ، نستمع الى قصيدة ( علم النحو) للشيخ عبد الرحيم البرعى وقصد الشيخ علم النحو دون غيره لما يمثله هذا الفن من أهمية لطالب العلم ، والنحو لغة القصد واصطلاحا اعراب الكلام العربى، والاعراب لغة التوضيح والابانة واصطلاحا تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا وتقديرا.


    [/size]


    عدل سابقا من قبل Admin في الخميس فبراير 06, 2014 7:18 pm عدل 1 مرات

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 34
    تاريخ التسجيل: 01/12/2012

    تاريخ تطور المديح النبوي في الشعر العربي القديم

    مُساهمة  Admin في الجمعة سبتمبر 20, 2013 7:24 pm

    تاريخ تطور المديح النبوي في الشعر العربي القديم:

    يعتبر فن وأدب المدائح النبوية والانشاد الديني رافدًا من روافد الشعر العربي الموزون المقفى بشقيه الفصيح والدارج ، فقد بدأ أدب المديح والانشاد الديني منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
    أول ما ظهر من شعر المديح النبوي ما قاله عبد المطلب إبان ولادة محمد صلى الله عليه وسلم، إذ شبه ولادته بالنور والإشراق الوهاج الذي أنار الكون سعادة وحبورا، يقول عبد المطلب:
              وأنت لما ولدت أشرقت *** الأرض وضاءت بنورك الأفق
             فنحن في ذلك الضياء وفـــي *** النور وسبل الرشاد نختــرق


    ثبت مدح النبي صلى الله عليه وسلم بالنثر والنظم جماعة وفرادى فلا ينكره إلا بدعيٌ جاهل روى الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك أن الحبشة كانو يزفنون بين يدي رسول الله ويقولون بكلام له : محمد عبدٌ صالح فقال: ماذا يقولون فقيل له إنهم يقولون محمد عبدٌ صالح
    وروى مثل ذلك البزار والحافظ ابن القطان. وهذا مدح جماعيٌ لرسول الله بين يديه مع الرقص وقد أقرهم الرسول - قال علماء اللغة الزفن: الرقص
    وثبت المدح الأفرادي عن العباس وغيره قال العباس: يارسول الله إني أريد أن أمتدحك فقال الرسول قل لايفضض الله فاك(معنى قوله لايفضض الله فاك : لاتسقط أسنانك) فقال

    من قبلها طبت في الظلال          وفي مستودع حين يخصف الورق

    معنى قول العباس وفي مستودع: أي لما كنت في ظهر آدم
    ومعنى قوله حين يخصف الورق: لما كان آدم وحواء يخصفان عليهما الورق في الجنة.

    وفي أبيات إلى أن قال

    فنحن في ذلك الضياء وفي النـــــــــــــــــور وسبل الرشاد نفترق

    قال الحافظ ابن حجر في الأمالي: حديث حسن .

    ويجوز مد حه عليه الصلاة والسلام مع نوع من اللهو المباح كضرب الدف لما رواه ابن ماجه بإسناد صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر ببعض المدينة فإذا بجوار يضربن بالدف ويتغنين ويقلن

    نحن جوار من بني النجار         ياحبذا محمد من جار

    صححه الحافظ أبو بكر البوصيري في كتابه مصباح الزجاجة



    وتعود أشعار المديح النبوي إلى بداية الدعوة الإسلامية مع قصيدة "طلع البدر علينا"، وقصائد شعراء الرسول (صلعم) كحسان بن ثابت، حيث بداءه حسان بن ثابت رضي الله عنه والذي يعتبر أول شاعر مدح الرسول وأول من نظم الشعر الديني في الاسلام، ولعل أجمل ماورد من نظمه في مدح الرسول قوله:

    وأجمل منك لم ترى قط عيني وأحسن منك لم تلد النساء

    خلقت مبراءاً من كــــل عيب كأنك قد خلقت كما تشـــاء


    ثم جاء من بعده كعب بن زهير، وهو من بيت كان فيه أشعر شعراء العرب على الاطلاق كيف لا ووالده زهير بن ابي سلمى الشاعر المعروف.

    لقد ظل كعب يهجو الرسول ، حتى أهدر الرسول دمه ، فكتب اليه أخوه يقول له ان الرسول قتل رجالاً من مكة ممن كانوا يهجونه فلإن كانت لك في نفسك حاجة فطر الى رسول الله فإنه لايقتل من جاءه تائباً ، فما أن قرأ كتاب أخيه حتى اتى المدينه تائباً وأسلم وحُسن اسلامه ونظم لاميته الشهيرة (بانت سعاد)والتي فيها يعتذر الى الرسول صلى الله عليه وسلم عن مابدر منه والتي يقول في مطلعها:

    بانت سعاد وقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفُــُد مكبــــول

    نبئت ان رسول الله أوعد نــي والوعد عند الله مأمــــــــول

    مهلا هداك الذي اعطاك القران نافلة فيها مواعيظ وتفصيل

    لا تأخذني بأقوال الوشاة فلم اذنب وقد كثرت في الاقاويل

    وقلت خلو سبيلي لا اباً لكم فكل ما قدر الرحمن مفعول

    كل ابن انثى وان طالت سلامته يوماً على آلة حدباء محمول
    الى ان يقول :
    ان الرسول لنور يستضاء به مُهند من سيوف الله مسلول


    كما مدح الانصار والمهاجرين وتدارك ما كان قد فرط منه في شأنهم ثم ياتي من بعده البصيري وبردته الشهيرة والتي مطلعها.

    أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعاً جرى من مُقلة بدم

    جأت لدعوتة الاشجارساجدة تمشي إليه على ساق بلا قدم


    الى أن يقول:
    لاينكر الوحي من رؤياه أن له قلباً اذا نامت العينان لم ينم


    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 34
    تاريخ التسجيل: 01/12/2012

    دور المديح فى التربية والتعليم

    مُساهمة  Admin في الجمعة سبتمبر 20, 2013 7:31 pm

    دور المديح فى التربية والتعليم

    لم يزل لأدب الصوفية مكانة فى تاريخ الادب العالمى لمن يمعن النظر فى دلالاته الأكثر عمقا ونفاذا وشمولا، فهو تجارب حيوية صادقة لدى المتصوفة الحقيقيين الذين لم يكونوا فى مذهبهم بأدعياء..
      حقا لقد عزف الصوفية على نشدان السعادة فى هذه الحياة، لنهم يائسون من الظفر بها فى هذه الحياة الدنيا. وقد نشدوا سعادتهم فى العالم الآخر، ولعل من أشهر شعراء المديح النبوي في زماننا هذا الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله المشهور بالبرعي يرحمه الله والذ ارتقى بفن المديح من المديح الوصفي إلى الانشاد التربوي الإرشادي من خلال الكلمة المموسيقية التي تعالج الكثير من القضايا والعديد من الظواهر الاجتماعية السلبة ورسخت مفهوم التواصل والترابط الاسري في المجتمع.
    نتناول بالحديث عن  أحدى قصائده بعنوان: (درب المخافة) والتى تتناول مضمون الحديث النبوى الشريف (رأس الحكمة مخافة الله)
    عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى " [رواه البيهقي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه]

    والخوف من الله وسام شرف للإنسان، من خاف من الله خافه كل شيء، ومن لم يخف من الله أخافه الله من كل شيء، الخوف من الله عزّ وجل، الخوف من الله أمن،
    أيها الأخوة ، هناك علاقات طردية، وهناك علاقات عكسية، مثلاً كلما زاد الملح في الطعام ارتفع الضغط، فالعلاقة طردية، لكن كلما ابتعدت عن الدنيا اقتربت من الآخرة، وكلما اقتربت من الآخرة ابتعدت عن الدنيا، علاقة عكسية، لو طبقنا هذه الحقيقة على موضوع الخوف، الخوف من الله يعني الأمن وعدم الخوف من الله يعني الخوف، فلذلك الله عز وجل يقول:

    (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82))[سورة الأنعام]

    اسمعوا هذه الكلمة ، مستحيل أن تخافه في الدنيا وأن يخيفك من أحد عباده، احفظوا هذه القاعدة، أنت في حصن حصين، أنت في عين الله، أنت في رعايته، لذلك الله عز وجل يلقي عليك مهابة يخافك من حولك، وقد يكون الذي يخافك أقوى منك، وقد يكون الذي يخافك أغنى منك، الإيمان يعطي هيبة:

    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[سورة البقرة]

    من ازداد خوفاً من الله ازداد قرباً منه:

    قال تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)[سورة الحجرات الآية: 13]

    معنى أتقاكم أشدكم خوفاً من أن تعصوه، من هو المتقي؟ الذي يخاف أن يعصي الله، من هو الفاجر؟ الذي يعصي ولا يخاف، رأس الحكمة مخافة الله

    سيدنا رسول الله في بيته، وجد على السرير تمرة، قال:

    يا عائشة لولا أنني أخاف أنها من تمر الصدقة لأكلتها

    أي اشتهى أن يأكلها لكنه خاف أن تكون من تمر الصدقة، فكلما ازددت خوفاً من الله ارتفع مقامك عند الله، وكلما اشتد خوفك من الله ازداد أمنك، كأن الله عز وجل لا يجمع على عبده خوفين وأمنين، إن خافه في الدنيا أمنه يوم القيامة، وإن أمنه في الدنيا أخافه يوم القيامة.
    جوهر العبادة التفات القلب إلى الله تعالى:

    الآن أريد حقيقة دقيقة جداً في هذا اللقاء الطيب، ممكن جوارحك، أعضاؤك، أن تنصاع لأمر الله، ليس هذا هو الهدف:

    (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ (37))[سورة الحج]

    الله عز وجل يريد قلبك، يريد قلباً منيباً له، يريد قلباً مقبلاً عليه، يريد قلباً خاشعاً له، يريد قلباً محباً له:
    لذلك حتى العبادة جوهرها التفات القلب إلى الله، حتى الصيام من أجل أن يتعلق القلب بالله، حتى الصلاة من أجل أن يتصل القلب بالله، فلذلك أن تعبده بقلب حاضر، أو بقلب خاشع، هو سرّ العبادة، العبادة لها شكل ولها سرّ، شكلها أن تقف في الصلاة، أن تكبر تكبيرة الإحرام، أن تقرأ الفاتحة وسورة، أن تركع، أن تسجد، إلى آخره، ولكن الذي ينتظره الله منك أن يلتفت قلبك له وأن تقبل عليه:

    (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183))[سورة البقرة]

    تتقون غضبه، تتقون سخطه، تتقون عقابه، تتقون البعد عنه، تتقون الجفوة معه.

    ايها الاحباب في الله ..

    خوف الله جل وعلا فيه شأن عجيب، فهو وإن كان خوفا من الله جل وعلا تعظيما لشأنه العظيم جل جلاله، وخوفا من عذابه عز وجل، إلا أنه ممزوج بالحب، فكل من خاف الله أحبه، بخلاف المخلوقين، فإن المخلوق إذا خيف منه كُره وبغض، بينما إذا خاف العبد من ربه ازداد حبا به جل وعلا لما له من صفات الجلال والكمال جل وعلا.

    واعلم انك تتعامل رب رحيم غفور ودود وهو الذي قال: (ورحمتي وسعت كل شيء)

    فرحمته وسعت كل شيء ..أفلا يرحمك وأنت تخاف عذابه؟

    وأنت الذي تسجد مستغفرا نادما تنادينه بما ناداه عبده الصالح يونس بن متى صلوات الله وسلامه عليه (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ؟


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 24, 2014 3:31 pm