أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    بعد نصرة الصوفية لضريح (ود الأرباب)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    بعد نصرة الصوفية لضريح (ود الأرباب)

    مُساهمة  Admin في الخميس ديسمبر 06, 2012 12:57 pm

    بعد نصرة
    الصوفية لضريح (ود الأرباب)
    إعداد: محمد
    عبد العزيز- أحمد عبد المنعم
    صحيفة السوداني

    تنامت حالة من
    القلق بعد أن تصاعدت الملاسنات والصدامات بين الجماعات السلفية والطرق الصوفية،
    ووصل الأمر احتشاد الآلاف من الصوفية مطلع الأسبوع الجاري بمسيد الشيخ إدريس ود
    الأرباب في العيلفون، للنصرة واستنكار ما باتوا يعتقد أنه استهداف متكرر تعرّضت له
    عدة أضرحة أخيراً في سوبا والعيلفون ومناطق أخرى. وهددوا باللجوء إلى العنف وتجييش
    مريديهم لمنع التعدي على المساجد وأضرحة الأولياء بالسودان، فيما طالبوا الدولة
    بالتدخل لوقف ما أسموه بالاستهداف الواضح للصوفية. فى وقتٍ سعت فيه السلطات لتدارك
    الأمر، ومحاولة تهدئة النفوس والكشف عن اعتقال بعض المشتبهين فى الواقعة دون الكشف
    عن مزيد من التفاصيل.

    تحجيم الوهابية

    يبدو أن حبل الصوفية امتد بما فيه الكافية بعد حادثة جامع العيلفون الأخيرة، فتنادوا من كل صوب
    للقاء حاشد فى العيلفون، حيث بدا واضحاً أنهم قد حددوا موقفهم مبكراً برفع شعارات
    تعبر عن أفكارهم على شاكلة (نظفوا وسائل الإعلام من الخطاب الوهابي المتطرف)، (الوهابية
    خطر السودان).


    وقال ممثل
    الشيخ عبد الله أزرق طيبة (الطريقة القادرية العركية) الشيخ محمد المعتصم إن
    الوهابية باتت تسيطر على الساحة الإعلامية والقضائية وتغلب رؤيتها على المناهج
    التعليمية وسط تغييب واضح للطرق الصوفية، وزاد أنها وصلت حد تولي منصب الوالي. وأضاف
    أن أحد الولاة يرى أن (الحجاب شرك بالله).


    وقال شيخ
    الطريقة السمانية الحسنية القريبية الشيخ محمد حسن قريب الله فى كلمته إن على
    الحكومة أن تحمي التصوف, وأضاف أنهم مع وحدة الصف ولكن وحدة أعزاء وليس أذلاء. وزاد
    أيضاً:" نحن مع القانون وسيادته ولكننا قادرون على حماية أنفسنا". وطالب
    بالتوقف عن أساليب الاستنكار والإدانة التي أقعدت الأمة.

    ضوابط الإنكار
    تنفي جماعة أنصار السنة الاتهامات التى تواجه بها حول هدم القباب ونبش القبور والتي سيقت
    بحقهم وقالت إن ما حدث لا علاقة لها به، وإن ما تم لا علاقة له بالجماعة، مشددين
    على أنهم يرءون أن القباب وبعض طقوس الصوفية تندرج ضمن المنكرات إلا أنهم لا
    يعملون على تغيير المنكر بمنكر آخر بل لهم ضوابط فى ذلك. ويرى أمير الجماعة ببحري
    الشيخ عبدالفتاح في إفادته لـ(السوداني) :"نحن نريد هدم القباب في القلوب
    بالعلم والإيمان وإنارة الطريق الصحيح لهم أولاً، ومن ثم دحض الباطل لأن هدم
    القباب ونبش قبور الأولياء يجعل التشدد أكثر وتبنى مرة أخرى و(مسلحة بالأسمنت
    والسيخ كمان) وتسلط هالة إعلامية عليها تصنفها على أنها ضحية مما يزيد من التعاطف
    معها". ويمضي عبد الفتاح فى حديثه ويضيف أنه تم اتهامهم من قبل في الحاج يوسف
    بوضع (أنبوبة غاز) داخل إحدى القباب حتى تنفجر، وأخيراً اتضح أنها قد سرقت من جيران
    القبة وعندما لم يجد السارق مكان ليخبئها فيه وضعها داخل القبة. ويذهب عبد الفتاح
    في الترافع عن اتهامات سيقت بحق جماعتهم في الفترة الماضية ضد الصوفية وإرثهم
    ويقول: "في الفكي هاشم قبل خمسة أشهر اتهمنا بإحراق ضريح أحد الشيوخ، واتضح
    بعد ذلك أن أطفالاً كانوا يلعبون بالنار بالقرب من الضريح هم من فعلوا هذا"،
    وزاد أيضاً والشواهد كثيرة على ذلك ونحن إذا فعلنا مثل هذه الأشياء نكون قد ناقضنا
    أنفسنا ونحن أنصار السنة و نتبع كلام الرسول(ص) القائل في أحد أحاديثه (إن كسر عظم
    المسلم الميت ككسره وهو حي) فكيف لنا أن نفعل مثل هذه الأفاعيل الباطلة والضارة
    والهادية إلى الاحتراب وقتال المسلمين بينهم ولايمكن أن نفعل هذا إلا إذا جاء
    الأمر من أولي الأمر بإزاله شيء لإقامة آخر كما في حالة الشيخ أبوزيد محمد حمزه في
    قصر الشباب والأطفال والمجلس الوطني الحالي قاعة الشعب سابقاً من قبل خمس وثلاثين
    سنة ولكن أن نعمل هذا في الخفاء تحت أستار الليل فهذه الأعمال ليس من شيمتنا ونحن
    حتى الآن فيما يتعلق بحادثة (العيلفون) وضريح الأرباب ومسيده بعيدون كل البعد عنها
    ومن فعلها لانعرفه ولايمت لنا بصلة و ليس متهمين فيها لأننا ليس هكذا وليس وهابية
    كما جاء في البيان فالوهابية حركة تتبع لمحمد بن عبدالوهاب ونحن أنصار سنة الرسول (صلى
    الله عليه وسلم ) وندعو الناس إلى أخذ المنهج الصافي من المنبع الصافي.


    إن إنكار المنكر لا يكون إلا بضوابط وإذا كان يأتي بمنكر أكبر منه يترك والقاعدة الشرعية
    تقول (درء المفاسد يقوم على جلب المصالح ) وهكذا هو نهج السنة النبوية أيضاً كما
    في قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) لعائشة رضي الله عنها بشأن الكعبة فقد قال لها
    في حديثه (لولا أن قومك حديثي عهد بكفر لنقضت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم ).وكما
    في حالة ابن تيمية فقد مر على قوم يشربون الخمر وهم في حالة سكر ولم يكترث لأمرهم
    فاعترضه طلابه على ذلك فقال لهم (هؤلاء إذا صحوا من سكرهم لقتلوا المسلمين).

    وزاد عبد الفتاح في حديثه بقوله إن إنكار المنكر جعل على درجات وهذا دور أولي الأمر فهم
    يغيروا بأيديهم كما في حادثة نقل رفاة (برة البتول) الذي كان مدفوناً في مكان
    المجلس الوطني الحالي وتم النقل لبناء (قاعة الشعب) آنذاك وقد أشيع أن إزالة القبر
    ستتسبب في انهيار كبري النيل الأبيض جهة أمدرمان وتم النقل والكبري مازال في مكانه
    ولم يعترض أحد لأن الأمر جاء من ولي الأمر. ويكون إنكار المنكر في الدرجة الثانية
    باللسان وهذا دور العلماء فعليهم تنوير الناس ومن ثم الدرجة الثالثة وهي الإنكار
    بالقلب ويكون لعامة الناس.

    وقال عبدالفتاح إن الله سبحانه وتعالى قال (ولاتنازعوا فتفشلوا ) وهذه رؤيتنا من أجل
    التسامح وعدم النزاع على أسس قبلية أو طائفية أوإثنية وأمة الإسلام واحدة ولها
    قاعدة واحدة متفق عليها وهو مالايتوفر لغيرنا فالقرآن الكريم وسنة نبينا محمد (صلى
    الله عليه وسلم).

    وأضاف عبدالفتاح أن أهل الباطل يفرقون بين الناس بأساليب عجيبة وغريبة جداً وقد رجعوا
    بنا إلى الجاهلية الأولى كما في حرب (البسوس) التي لم تترك شيئاً إلا وأبادته
    ونسوا أن يرشدوا الناس إلى طريق الحق وكلام الله وسنة النبي(صلى الله عليه وسلم) فقد
    قال الله سبحانه وتعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) فلماذا
    لانرد خلافاتنا إلى الله ونحتكم إلى القرآن وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأفعال
    السلف الصالح ونجنب البلاد والعباد شر الاقتتال فقتال المسلم لأخيه كفر وفسوق والقواعد
    الأساسية المتمثلة في القرآن والسنة ترفض ذلك وتدعونا إلى الدعوة بلين ولطف بعيداً
    عن الغلو والتطرف والاقتتال كما في قوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة
    الحسنة ). ويؤكد عبد الفتاح أن الإعلام يسيطر عليه الصوفية وينشرون من خلاله
    أفعالهم وأقوالهم البعيدة عن السنة النبوية.

    مزالق وعرةآخر
    يأتي بمثله أو أكبر منه ويؤثر بصورة مباشرة على المجتمع الذي يجب أن تسوده روح
    التسامح والحوار وإذا وجه الاتهام إلى أنصار السنة في الحادثة الأخيرة فهم جماعة
    كبيرة ومؤثرة ومعروفة وظلت طوال تاريخها ومسيرتها تدعو إلى سبيل الله بالموعظه
    الحسنة والحكمة وبعيداً عن هذه الأساليب العنيفة والمشينة والخطرة والمخاطئة ولم
    يعرف عنهم غير ذلك وماقام به البعض من اعتداء على القباب والأضرحة في العيلفون
    وغيرها من الحوادث السابقة حتى لو كانوا من السلفيين فهو اعتداء على السلف أنفسهم
    وهو شيء مؤسف جداً ولا يمت للسلف بصلة من بعيد أو من قريب لأن خطابهم الوحيد هو
    التبليغ والدعوة والحوار بالتي هي أحسن وهو الشيء الذي يجب أن يسود الآن حتى
    لاتتكرر مثل هذه الأفعال غير المسؤولة فهذه طريقة مشينة لإنكار المنكر وتؤدي إلى
    عواقب وخيمة وأكثر خطورة ومنكر أكبر.

    في اتجاه آخر
    يرى الباحث في شأن الجماعات الإسلامية وليد الطيب أن التوجه الجديد للتيار السلفي
    الرئيسي لا يضع مواجهة الصوفية من ضمن أولوياته، غير أن هناك أقلية من علماء
    التيار السلفي كالشيخ محمد مصطفى عبد القادر وتلاميذه يشغلون أنفسهم بالرد على
    المتصوفة ولكن هذا الرد لا يتعدى الردود العلمية والمنبرية. ولم يشتهر عنهم ممارسة
    العنف بحق المتصوفة. ويمضي فى حديثه ويقول لـ(السوداني):"إن التيارات السلفية
    الأخرى كالسلفية الجديدة عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم لم يعرف عنهم اهتمام بهذه
    القضايا وينشغلون بالقضايا الأخرى كنشر العلم الشرعي والسياسة لهم صلات حسنة مع
    مختلف التيارات". ويشير الطيب إلى أن هناك تياراً سلفياً جديداً يختلف عن
    سابقيه، رغم أن جذوره قد تعود لإحدى المدرستين السابقيتين ولكنه يختلف حالياً
    عنهما السلفية السودانية المعروفة بتياراتها المختلفة، ويخشى أن ينتقل فيروس العنف
    العقائدي لقضايا أخرى غير المتصوفة ويعود بالحال السلفية لقضايا التكفير واستعمال
    القوة في إنكار المنكر (استئساد على السلطة) وقد يطال ذلك بعض رموز التيار
    العلماني ومناشطه بل قد يطال حتى الحزب الحاكم، ويشير الطيب إلى أن هذا التيار
    يستلهم تجربة حركة شباب الصومال في إزالة ما يراه شركاً من المظاهر. هذه المظاهر
    أتت بعد انفصال الجنوب على منهج شرعي. ويشدد الطيب على ضرورة الحوار بين مختلف
    التيارات ويلفت لتجربة الحوار مع (شباب السلمة)، إضافة لإيجاد حل لحالة التشرذم
    للتيارات السلفية.

    في ذات الوقت
    يرى الباحث والكاتب الصحفي بابكر فيصل أن الحكومة جنحت فى البداية للتقليل من
    ظاهرة التصادم بين التيارين، فهي عملت لاستخدام التيار السلفي كفزاعة لخدمة
    أجندتها، ولكن التجربة أثبتت أن مثل هذه التيارات تنقض دوما على من يرعاها. ويضيف
    فى حديثه لـ(السوداني) بعض الطرق الصوفية انقادت نحو السلطان وفارقت تاريخها الذي
    يقوم على الابتعاد عن السلطان، ويرى أن الجرائم تحمل بصمات جماعات سلفية متطرفة
    ترفض الآخر حتى في المذهب والأصول الفكرية. ويزيد أيضاً أن رسالة الصوفية الأخيرة
    جعلت الكرة في ملعب الحكومة فإذا لم تتصدَ الدولة للاعتداءات التي تقع عليهم، فهم
    سيقومون بما يلزم لحمايتهم مما يشعل فتنة طائفية وتتضاعف بذلك مشاكل السودان
    وانضافت بؤرة جديدة للتوتر.

    غير أن الكاتب
    الصحفي والمهتم بشأن الجماعات الإسلامية بكري المغربي قال لـ(السوداني) إن الصراع
    قديم ومتجذر ففي عام 1938 تاريخ دخول السلفية تعرضوا إلى قمع وضرب مستمر من طرف المتطرفين
    في الصوفية فقد كانوا يضربوا بالسيوف في ندواتهم وخير مثال الحبوب فى منطقة الشمالية
    ولهذا لايمكن أن ننظر إلى الصوفية بأنهم ضحية للمتطرفين من السلفيين العكس كذلك. وأكد
    المغربي أن الحد الفاصل للصراع وضع له حد في عهد" النميري" فى المناظرة
    الشهيرة بين عبدالجبار المبارك من الصوفية وأبوزيد محمد حمزة من السلفيين والمتابع
    الآن يجد أن السلفيين أنفسهم منقسمين إلى أكثر من ثماني مجموعات وغير موحدين مما
    يؤدي إلى تصرفات غير متوقعة نسبة لعدم السيطرة الكاملة للجماعة على أفرادها.

    من جهة أخرى
    يرى أمين أمانة الإعلام المجلس الأعلى للتصوف محمد الأنور الشيخ إدريس

    الأوضاع الآن
    تنحدر بشكل خطير، ويفسر ذلك لـ(السوداني) بقوله الحوادث تكررت بصورة كبيرة وبوتيرة
    واحدة بالاعتداء على مقدسات الصوفية، فالنفترض أنهم هدموا قبة فذلك لن يغير شيئاً
    وما يحدث عبارة عن حقارة تقود للثورة على كل شيء. ويتهم الأنور الفكر الوهابي (أنصار
    السنة) بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة ويقول:" من الطبيعي يتبرأوا منه ولكن
    جذور الجناة الفكرية تنتمي لتلك المجموعات، ويبدو أنهم فقدوا المنطق في المقارعة
    الفكرية فلجأوا لمثل هذه الأساليب العاجزة عبر تحريض بعض الشباب المتفلت من
    جماعتهم، ودعوتهم للجهاد عبر إزالة القباب والأضرحة. ويحذر الأنور فى ختام حديثه
    من أن هذا الأمر يقود لحرب طائفية ودينيةآخر يأتي بمثله أو أكبر منه ويؤثر بصورة
    مباشرة على المجتمع الذي يجب أن تسوده روح التسامح والحوار وإذا وجه الاتهام إلى
    أنصار السنة في الحادثة الأخيرة فهم جماعة كبيرة ومؤثرة ومعروفة وظلت طوال تاريخها
    ومسيرتها تدعو إلى سبيل الله بالموعظه الحسنة والحكمة وبعيداً عن هذه الأساليب
    العنيفة والمشينة والخطرة والمخاطئة ولم يعرف عنهم غير ذلك وماقام به البعض من
    اعتداء على القباب والأضرحة في العيلفون وغيرها من الحوادث السابقة حتى لو كانوا
    من السلفيين فهو اعتداء على السلف أنفسهم وهو شيء مؤسف جداً ولا يمت للسلف بصلة من
    بعيد أو من قريب لأن خطابهم الوحيد هو التبليغ والدعوة والحوار بالتي هي أحسن وهو
    الشيء الذي يجب أن يسود الآن حتى لاتتكرر مثل هذه الأفعال غير المسؤولة فهذه طريقة
    مشينة لإنكار المنكر وتؤدي إلى عواقب وخيمة وأكثر خطورة ومنكر أكبر.

    في اتجاه آخر
    يرى الباحث في شأن الجماعات الإسلامية وليد الطيب أن التوجه الجديد للتيار السلفي
    الرئيسي لا يضع مواجهة الصوفية من ضمن أولوياته، غير أن هناك أقلية من علماء
    التيار السلفي كالشيخ محمد مصطفى عبد القادر وتلاميذه يشغلون أنفسهم بالرد على
    المتصوفة ولكن هذا الرد لا يتعدى الردود العلمية والمنبرية. ولم يشتهر عنهم ممارسة
    العنف بحق المتصوفة. ويمضي فى حديثه ويقول لـ(السوداني):"إن التيارات السلفية
    الأخرى كالسلفية الجديدة عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم لم يعرف عنهم اهتمام بهذه
    القضايا وينشغلون بالقضايا الأخرى كنشر العلم الشرعي والسياسة لهم صلات حسنة مع
    مختلف التيارات". ويشير الطيب إلى أن هناك تياراً سلفياً جديداً يختلف عن
    سابقيه، رغم أن جذوره قد تعود لإحدى المدرستين السابقيتين ولكنه يختلف حالياً
    عنهما السلفية السودانية المعروفة بتياراتها المختلفة، ويخشى أن ينتقل فيروس العنف
    العقائدي لقضايا أخرى غير المتصوفة ويعود بالحال السلفية لقضايا التكفير واستعمال
    القوة في إنكار المنكر (استئساد على السلطة) وقد يطال ذلك بعض رموز التيار
    العلماني ومناشطه بل قد يطال حتى الحزب الحاكم، ويشير الطيب إلى أن هذا التيار
    يستلهم تجربة حركة شباب الصومال في إزالة ما يراه شركاً من المظاهر. هذه المظاهر
    أتت بعد انفصال الجنوب على منهج شرعي. ويشدد الطيب على ضرورة الحوار بين مختلف
    التيارات ويلفت لتجربة الحوار مع (شباب السلمة)، إضافة لإيجاد حل لحالة التشرذم
    للتيارات السلفية.

    في ذات الوقت
    يرى الباحث والكاتب الصحفي بابكر فيصل أن الحكومة جنحت فى البداية للتقليل من
    ظاهرة التصادم بين التيارين، فهي عملت لاستخدام التيار السلفي كفزاعة لخدمة
    أجندتها، ولكن التجربة أثبتت أن مثل هذه التيارات تنقض دوما على من يرعاها. ويضيف
    فى حديثه لـ(السوداني) بعض الطرق الصوفية انقادت نحو السلطان وفارقت تاريخها الذي
    يقوم على الابتعاد عن السلطان، ويرى أن الجرائم تحمل بصمات جماعات سلفية متطرفة
    ترفض الآخر حتى في المذهب والأصول الفكرية. ويزيد أيضاً أن رسالة الصوفية الأخيرة
    جعلت الكرة في ملعب الحكومة فإذا لم تتصدَ الدولة للاعتداءات التي تقع عليهم، فهم
    سيقومون بما يلزم لحمايتهم مما يشعل فتنة طائفية وتتضاعف بذلك مشاكل السودان
    وانضافت بؤرة جديدة للتوتر.

    غير أن الكاتب
    الصحفي والمهتم بشأن الجماعات الإسلامية بكري المغربي قال لـ(السوداني) إن الصراع
    قديم ومتجذر ففي عام 1938 تاريخ دخول السلفية تعرضوا إلى قمع وضرب مستمر من طرف
    المتطرفين في الصوفية فقد كانوا يضربوا بالسيوف في ندواتهم وخير مثال الحبوب فى
    منطقة الشمالية ولهذا لايمكن أن ننظر إلى الصوفية بأنهم ضحية للمتطرفين من
    السلفيين العكس كذلك. وأكد المغربي أن الحد الفاصل للصراع وضع له حد في عهد" النميري"
    فى المناظرة الشهيرة بين عبدالجبار المبارك من الصوفية وأبوزيد محمد حمزة من
    السلفيين والمتابع الآن يجد أن السلفيين أنفسهم منقسمين إلى أكثر من ثماني مجموعات
    وغير موحدين مما يؤدي إلى تصرفات غير متوقعة نسبة لعدم السيطرة الكاملة للجماعة
    على أفرادها.

    من جهة أخرى
    يرى أمين أمانة الإعلام المجلس الأعلى للتصوف محمد الأنور الشيخ إدريس

    الأوضاع الآن
    تنحدر بشكل خطير، ويفسر ذلك لـ(السوداني) بقوله الحوادث تكررت بصورة كبيرة وبوتيرة
    واحدة بالاعتداء على مقدسات الصوفية، فالنفترض أنهم هدموا قبة فذلك لن يغير شيئاً
    وما يحدث عبارة عن حقارة تقود للثورة على كل شيء. ويتهم الأنور الفكر الوهابي (أنصار
    السنة) بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة ويقول:" من الطبيعي يتبرأوا منه ولكن
    جذور الجناة الفكرية تنتمي لتلك المجموعات، ويبدو أنهم فقدوا المنطق في المقارعة
    الفكرية فلجأوا لمثل هذه الأساليب العاجزة عبر تحريض بعض الشباب المتفلت من
    جماعتهم، ودعوتهم للجهاد عبر إزالة القباب والأضرحة. ويحذر الأنور فى ختام حديثه
    من أن هذا الأمر يقود لحرب طائفية ودينية
    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 3:41 am