أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    قال تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    قال تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 03, 2012 8:17 pm

    <P style="TEXT-ALIGN: center" dir=rtl class=MsoNormal align=center>
    قال تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى


    للمسلم أن ينفع أخاه بشئ من عمله , بل هذا تمام إحسان الرب ورحمته لعباده , وهي من كمال الشريعة التي مبناها على العدل
    والإحسان والتعارف , وربنا الرحمن أقام ملائكته وحملة عرشه , يدعون لعبادة المؤمنين والمؤمنات . كما أمر نبيه الكريم أن يصلي على أصحابه في حياتهم وبعد مماتهم . وكان يقوم على قبورهم ويدعو لهم .

    قال الإمام الإلوسي في تفسيره لهذه الآية : قال أجله المحققين , إنه ورد في الكتاب والسنة ما هو قطعي في حصول الإنتفاع
    بعمل الآخر وهو ينافي ظاهر الآية قال عكرمة : كان هذا الحكم في قوم ابراهيم وموسي.
    اما هذه الأمة فالإنسان منها سعي غيره يدل عليه الحديث الذي رواه البخاري , قال عبد الله بن عباس : ان سعد بن عبادة توفيت امه وهو غائب عنها , فقال : يا رسول الله ,
    آن آمي توفيت وانا غائب عنها : اينفعها شئ ان تصدقت به عنها ؟ قال : اني اشهدك ان ان حائطى [ البستان ] المخراف صدقه عليها .

    وقال الامام القرطبي في تفسيرة للآية : روى عن ابن عباس انها منسوخة بقولة تعالي ( والذين امنواواواتبعتهم ذريتهم بايمان
    الحنا بهم ذريتهم ) الطور (21) فيحل الولد الطفل يوم القيامة في ميزان ابيه ويشفع الله تعالي الاباء في الابناء والابناء في الاباء ويدل علي ذلك قوله تعالي : (اباؤكم وابناؤكم لاتدرون ايهم اقرب لكم نفعاً ) النساء (11) .

    واخرج مسلم وابوداؤد والترمذي من حديث بريدة , ان امراة قالت : انه كان علي امي صوم شهر فأصوم عنها ؟ قال : (صومي عنها )
    ومن غير الولد ايضاً لحديث ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) (متفق عليه) البخاري ومسلم من حديث عائشة , وبقراءة يس
    منا لولد وغيره , لحديث [ اقرؤوا علي موتاكم يس] وبالدعاء من الولد لحديث [ او ولد صالح يدعو له ] اومن غيره لحديث [ استغفروا لاخيكم وسلوا له التثبيت فانه الان يسال ] ولحديث فضل الدعاء , الدعاء للاخ / يظهر الغيب ولقولة تعالي : [ والذين جاءوا
    منبعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ] الحشر (100).

    ولما ثبت الدعاء للميت عند الزيارة , كحديث يريدة عند مسلم وابن ماجة قال

    ( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعلمهم اذا خرجو الي المقابر يقول قائلهم : السلام عليكم اهل الديار من
    المؤمنين والمسلمين وان وانا ان شاء الله بكم لاحقون نسال ٍالله لنا ولكم العافية)
    وبجميع ما يفعله الولد من اعمال البر لحديث ( ولد الوالد من سعيه ) .


    واما استدلال المانعين , بقولة صلي الله عليه وسلم : ( اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاثة اشياء صدقة جارية , او علم ينتفع به , او ولد صالح يدعو له )
    استدلال غير مناسب لانه
    لم يقل انقطع انتفاعة , وانما اخبر عن انقطاع عمله, واما عمل غيره فهو لعاملة فان وهبة له وصل الية ثواب عمل العامل لاثواب عمله هو . فالمنقطع
    شئ والواصل اليه شئي اخر . وقال : المقصود من قوله ( انقطع عمله ) يعني التكليف المأمور به علي سبيل الخطاب والتكليف لانتقاله منالدنيا
    الي عالم البرزخ ولايغيب عن ذهنك ايها العاقل [ الخلق عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله ]
    . وإذا كان سبحانه وتعالى يحب من ينفع عياله بشربة ماء ومذقة لبن وكسرة خبز فكيف من ينفعهم في حال ضعفهم وفقرهم وإنقطاع أعمالهم وحاجتهم إلي شئ يهدى إليهم أحوج ما كانوا إليه . فأحب الخلق إلي الله من ينفع عياله في هذه الحال .

    عن أبن عباس قال : مر النبي صلي الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبريهما فقال النبي e يعذبان
    وما يعذبان في كبير , ثم قال , كان إحدهما لا يستتر من بوله , وكان الآخر يمشي بالنميمة , ثم دعا بجريدة كسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له , يا رسول الله , لم فعلت هذا ؟ فقال : [ لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا ] ,, [ وإن من
    شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا يفقهون تسبيحهم ] – الإسراء – 44 – الحديث آخرجه السنة واللفظ للبخاري .

    قال النووي في شرح مسلم : إستحب العلماء قراءة القران عند القبر لهذا الحديث لانه إذا كان يرجى التحقيق بتسبيح الجريد
    فتلاوة القران أولى .

    وجرى العرف في بعض البلاد بوضع الجريد على قبور موتاهم , إستناداً بهذا الحديث . ولتسمية الله تعالى لها شجرة طيبة
    وتشبيهها بالمؤمن قال والأظهر أنه من سر الغيب الذي أطلعه الله عليه .
    وقد كان لعلماء الحديث نظرة خاصة لهذا الحديث الشريف فرأى خيار العلماء في سر الحديث ومغزاه ما يعود من النفع على الميت من سر الثواب الواصل من الفياض تبارك وتعالى
    فوجدوا أن ثواب القران أعم وأشمل أحذاً من الأحاديث التي تحث على قراءة القران ,
    على الأموات , ومن بيانه الشرف في الحديث الصحيح , أنه زار أهل البقيع يوماً فقرأ
    عليهما سورة الإخلاص , ولما صح من صحيح مسلم والبخاري أنه e
    قرأ على الميت فاتحة الكتاب فقيل لابن مسعود عند مسلم ( أتقرأ على الميت الفاتحة ! فقال. فعله من هو خير مني ومنكم ) وعند البخاري قيل لإبن عباس
    , أيضاً كذلك عني مثل هذه الاصول أجمع خيار الامة على جواز قراءة القران على
    القبور . وقد قيل أن ثواب قراءة القران للقارئ وللميت ثواب الإستماع وكذلك تلحقه
    الرحمة لقوله تعالى [ وإذا قرئ القران فاسمعوا له وانصفوا لعلكم ترحمون ] – الأعراف 204 - .

    وقال إبن القيم في كتاب الروح : هل تنتفع أرواح الموتى بشئ من سعي الأحياء أم لا ؟ قال : أنها تنفع من سعي الأحياء
    بأمرين مجمع عليهما بين اهل السنة من الفقهاء واهل الحديث والتفسير, احدهما : ما تسبب اليه الميت في حياته الثاني : دعاء المسلمين واستغفارهم له , والصدقة والحج علي نزاع من الذي يصل من ثوابة الانفاق , ام ثواب عمل ؟.

    فعند الجمهور ,يصل ثواب العمل نفسه وثم
    يقول فأن المؤمنين ينتفع بعضهم بعمل بعض في الاعمال التي يشتركون فيها كالصلاة في
    جماعة فأن كل واحد منهم تضاعف صلاته الي سبعة وعشرين ضعفاً لمشاركة غيرة له في
    الصلاة , فعمل غيرة كان سبباً لزيادة اجره .

    وقال : وقالت طائفة اخري : القران لم
    ينفع انتفاع الرجل بسعي غيره , وانها نفي ملكة لغير سعيه , وبين الأمرين من الفرق
    ما لا يخفي فاخبر تعالي : انه لا يملك ان سعيه , واما سعي غيرة فهوملك لساعية ,
    فان شاءالله ان يبذله لغيره وان شاء الله ان يبقية لنفسه , وهو سبحانه لم يقل –
    لاينتفع الا بما سعي ,ثم قال : وكان شخينا ابن تيمية , يختار هذه الطريقة ويرجحها
    , وكذلك قولة تعالي : ( لها ما كسبت , وعليها ما اكتسبت ) وقوله تعالي : ( ولا تجزون الا ما كنتم تعلمون )
    علي ان هذه الاية اكثر تصريحاً في الدلالة :لان سياقها انما ينفي عقوبة العبد بعمل غيرة , فان الله سبحانه وتعالي
    قال : ( فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون الا ما كنتم تعلمون ) فنفي ان يظلم ,
    بان يزاد عليه من سيئاته او ينقص من حسناته او يعاقب بعمل غيره , ولم ينفع ان
    ينتفعه بعمل غيره فان انتفاعه بما يهدي إليه ليس جزاء علي عمله , وانما هو صدقة
    تصدق الله بها عليه وتفضل بها عليه من غير سعي منه بل وهبه الله ذلك علي يد بعض
    عباده لا علي وجه الجزاء .

    صلي الله عليه وسلم





      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 3:42 am