أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    ماذ لوبسط الله الرزق لعبادة ؟

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    ماذ لوبسط الله الرزق لعبادة ؟

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 03, 2012 7:56 pm

    ماذ لوبسط الله الرزق لعبادة ؟

    يقول تعالي في سورة الشورى :

    ( ولوبسط الله الرزق لعباده لبغوا في
    الأرض ولكن ينزل بقدر مايشاء إنه عباده بصير ) (27)

    أن من يقرأ هذه الآيه ويتفكر في واقع حياته وحياة الأفراد والجماعات في الماضى والحاضر لنطق لسانه من فوره ..
    صدق الله العظيم .. فهو الخبير بعباده
    ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
    الملك14 ،
    وهو البصير بشؤنهم وبما يصلحها أو يفسدها [إعملوا ماشئتم أنه بما تعلمون بصير ] فصلت(40) .

    وقد يتصور الإنسان بفكره المحدود ونظرته القاصره أنه لو عاش هو وغيره في رغد من العيش لكان هذا منتهي امله في الدنيا
    ولزادت سعادته فيها ولساد السلام والوئام بين الجميع ، ولكن الواقع يقول لنا أن البغي والعدوان علي المنسوبين الفردي والجماعي
    لا يكون في كثير من الاحيان إلا ممن بسط الله لهم الرزق ،
    والأمثلة الفردية في حياتنا كثيرة لو أسترجعها كل منا لوجد أن الكبير يريد أن يبتلع الصغير كالأسماك في البحار ،
    فكم منصاحب سلطان جار علي سلطان غيره ليسمك بيده كل زمام الأمور ،
    وكمن صاحب مال أراد أن يتوسع في تجارته أو صناعته أوزراعته فلا يجد سبيلا لهذا التوسع
    إلا علي حساب غيره ممن هم مثله أو دونه ولا يهنأ له بال حتى يتربع علي انقاض غيره
    ويبقي وحده في الميدان ،
    وكم من صاحب مهنة أو صرفة اساء لإقرانه بإشاعه الأكاذيب
    عنهم لإثبات أنه الأول والأوحد فيسطع نجمه وتأفل باقي النجوم .

    والأمثلة في القرآن الكريم كثيرة لمن بغوا في الأرض بعد أن بسط الله لهم الرزق:

    قوله تعالي : ( وهل اتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ، إذ دخلوا علي داؤد ففزع منهم قالوا لاتخف
    خصمان بغي بعضنا علي بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تنشطط واهدنا الي سواء الصراط ، إذ
    هذا أخي له تسع وتسعون نعجه ولي نعجه واحده فقال أكفلنيها وعزّني في الخطاب ) ص(21-23)
    والقصه لا تحتاج الي تعليق
    وخاصة إذا ربطناها بسياق الموضوع وأن كانت قد وردت في سورة (ص) في سياق آخر .

    قوله تعالي في شأن أصحاب الجنة : [ أنا بلوناهم كما بلون أصحاب
    الجنة إذ أقسموا ليصر منها مصبحين ، لا يستثنون ] .

    فقد كان تدبيرهم أن يقطفوا ثمار هذه الجنة في الصباح الباكر وحرمان الفقراء والمساكين ممنحقهم في الزكاة بخلا منهم عن
    أداء هذا الحق .

    فماذا حدث ؟ [ فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم ]
    القلم (17
    – 25)
    فما كان منهم إلا أن اعترفوا بذنبهم بعد شئ من التلاوم وقالوا ( قالوا ياويلتنا أنا كنا طاغين ، عسى ربنا ان يبدلنا خيراً
    منها أنا الي ربنا راغبون ]
    ، ونختم القصه بهذا التعقيب من الله تعالي والتهديد لكل من تسول له نفسه أن يصنع
    صنيعـــه ( كذلك العذاب ولعذاب الاخرة اكبر لو كان يعلمون ) – القلم (31 -33) .

    ونختم هذه الأمثلة بقوله تعالي عن أشهر نماذج الطغيان : ( الم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين
    جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ، أن ربك لبالمرصاد ) الفجر(6 – 14)
    .
    كل هؤلاء قد ضاعت منهم الدنيا التي حرصوا عليها ، وضاعت مهم الآخرة التي أنكروها أو تناسوها ، وذلك هو الخسران المبين
    ، وصدق من قال : ثلاث من كن فيه كن عليه .

    * قوله تعالي : ( يأايها الناس انما بغيكم علي انفسكم ) يونس (23) .


    * قوله تعالي : ( ولا يحيق المكر السئ الإ باهله ..) فاطر (43).


    * قوله تعالي : ( فمن نكث فأنما ينكث علي نفسه ..) الفتح (10).


    والرازق – جل حكمته – يوزع الأرزاق علي
    الناس بطريقة تزيد من إحتمالات التعاون وتبادل المنافع عن أحتمالات البغي والعدوان
    والطغيان ولكن هيهات ان ينتبه الإنسان الظلوم الجهول الي هذه الحكمة البالغة
    وسبحان من يبسط لحكمه ويقــدر لحكمه ، ويعطي لحكمه ويمنع لحكمه ، فهو الباسط
    ،القادر ، القابض ، المعطي ، المانع .... هو الله .

    وصلي الله
    وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 7:12 am