أزرق طيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

لتَكُن لَكَ -أيُّها الزائر - عِنايَةٌ تَامَّةٌ بِصُحبةِ الأَخيارِ وَمُجالَسَةِ الصَّالِحينَ الأَبرارِ. وَكُن شَديدَ الحِرصِ علَى طَلبِ شَيخٍ صَالِحٍ مُرشِدٍ نَاصِحٍ، عَارِفٍ بِالشَّريعَةِ، سَالِكٍ لِلطَرِيقَةِ، ذَائِقٍ لِلحَقِيقَةِ، كَامِلِ العَقلِ وَاسِعِ الصَّدرِ، حَسَنِ السِّيَاسَةِ عاَرِفٍ بِطبَقاتِ النَّاسِ مُمَيِّزٍ بَينَ غَرائِزِهِم وَفِطَرِهِم وَأَحوَالِهِم.

أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري
لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
أزرق طيبة

الطريقة القادرية العركية


    قلق وتوتر وإكتئاب

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012

    قلق وتوتر وإكتئاب

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 03, 2012 4:52 pm

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف
    المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الغر الميامين .

    كلنا يتمنى أن يعيش هادئ البال , مطمئن النفس،
    مستريح الضمير ، قرير القلب وكلنا يود أن تكون حياته مملوءة بالسكينة والإستقرار والصفاء والفرح والسرور وأن يحيا في
    وئام ووفاق مع النفس ومع الغير ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .

    فكلنا
    أو معظمنا يعيش اليوم في قلق وتوتر وإكتئاب لأن عصرنا الحاضر هو عصر مملوء بالغم
    والكرب والإحساس بالغضب والإنفعالات , مع العجز عن بلوغ الهدف أو تحقيق الأمال
    والطموحات . أنه عصر المخاوف التي تصيب الإنسان بالوساوس والشك ومن ثم تكدير النفس
    وضياع الوقت وإهدار الجهد .

    ولا
    ينكر أحد أن العصر الذي يعيشه الآن هو عصر القلق والتوتر والإضراب النفسي والمرض
    العصبي وما ذلك إلا لأن الأحداث اليومية والمشكلات والصراعات قد زادت على حدها وضغوط
    الحياة و أعيائها ومعاناتها إشتدت وعمت .

    ومن
    اسف أن نعيش نحن هذا القلق والإضطراب بينما كان أباؤنا وأجدادنا وسلفنا الصالح لا
    يعرفون التوتر ولا القلق ولا المرض النفسي لأنهم كانوا أسرة واحدة يعيشون متحابين
    متعاونين لا يحقد أحدهم على الأخر ولا يكبر له , بل يؤثره على نفسه ويحب له ما يحب
    لنفسه يعملون بقول الله تعالى ( إنما المؤمنون أخوه ) الحجرات . وبقوله جل جلاله (
    وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) المائدة . ويقول
    المصطفى صلى الله عليه وسلم ( لايؤمن
    أحدكم حتى يحب لإخيه ما يحب لنفسه ) البخاري . يتمسكون بالحكمة القائلة ( ما أستحق
    أن يولد من عاش لنفسه فقط ) .

    العلاج

    وإذا
    عرفت سبب الداء كان الطريق سهلاً ممهداً للدواء وعلاج المرض

    وإذا
    كانت الإجساد تمرض وتتعرض للعلل والإسقام , فإن النفوس والقلوب تمرض وتتوتر , وإذا
    كان علاج الإجسام يقوم به طبيب متخصص , فإن طب القلوب والنفوس له طبيب أكبر وعلاج
    أنجح , فإذا أردنا أن نقضى على مرض القلوب من قلق وإضطراب وتوتر فعلينا أن نتمسك
    أولاً وقبل كل شئ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه هي أول خطوة وأهم
    علاج نقضى به على هذاه الأمراض الفتاكة والتي هي أشد خطراً من الأمراض العضوية .

    ومن
    طرق العلاج التي حثنا عليها الله تعالى لإزالة أسباب التوتر أن نتذكره سبحانه
    وتعالى دائماً عملاً بقوله جل جلال ( الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا
    بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد .

    وإذا
    إطمأنت القلوب هدأت النفس وإستقرت وزال عنها كل خوف وقلق أما من يعرض عن ذكر ربه
    فهو قاسي القلب جاحد النعمة بعيد عن الروحانيات طغت عليه المادة ولذلك فهو يعيش
    معيشة شديدة القلق مصدقاً لقوله تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا
    ونحشره يوم القيامة أعمى ) طه .

    والذين
    أمنوا تطمئن قلوبهم بذكر الله لأنهم على بينة من ربهم وأنه المهيمن والمسيطر على
    كل شئ في هذه الحياة وأنهم في جوار ربهم ينتفي عنهم الإحساس بالخوف فهو سبحانه
    يحميهم ويقيهم من كل شر , والمؤمن بحق مطمئن لقضاء ربه وقدره ووعده وأنه إذا دعا
    إستجاب له عملاً بقوله تعالى ( أدعوني أستجب لكم ) غافر .

    إن
    الإيمان بالله وذكره دائماً والرجوع إليه وخشيته والخوف منه وحده ويؤدي بنا إلي
    الفلاح والفوز والإطمئنان والرضا عن الذات .

    [center]اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله
    وأصحابه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 3:40 am